مقال

كل عام و«المصري اليوم» باقية في وجدان قرائها

بواسطة
في
يونيو 13, 2026

«اثنان وعشرون عامًا» ليست مجرد رقم فى عمر صحيفة، بل رحلة كاملة من الحضور والتأثير والقدرة على البقاء والتجدد. فى عالم تتغير فيه الأشياء بسرعة مذهلة، تظل «المصرى اليوم» واحدة من التجارب الصحفية التى استطاعت أن تحافظ على مكانها فى وجدان قرائها، وأن تكون شاهدًا على أحداث كبرى وتحولات عميقة عاشتها مصر والمنطقة.

على مدى سنوات عديدة كان لى شرف الكتابة فى صفحاتها، وشهدت عن قرب قدرًا كبيرًا من المهنية والجدية واحترام الكلمة والقارئ، لذلك فإن هذه المناسبة ليست مجرد ذكرى تأسيس صحيفة، بل مناسبة للاحتفاء بمؤسسة صحفية صنعت لنفسها مكانة خاصة عبر الاجتهاد والعمل الدؤوب والإيمان بقيمة الصحافة الجادة.

تحية لكل من أسهم فى هذه الرحلة الطويلة؛ من رؤساء التحرير والكتاب والمحررين والمصورين والمصححين والعاملين خلف الكواليس، أولئك الذين لا يراهم القارئ دائمًا لكنهم يشاركون كل يوم فى صناعة العدد وفى حماية جودة ما يصل إلى الناس.

وتحية خاصة للقراء الذين منحوا هذه التجربة معناها الحقيقى، فالجريدة فى النهاية لا تعيش بالحبر والورق أو بالشاشات والمنصات الرقمية وحدها، وإنما تعيش بثقة قرائها وارتباطهم بها.

كل عام و«المصرى اليوم» بخير، وأكثر قدرة على الإضاءة فى زمن يزداد فيه الضجيج وتختلط فيه الحقائق بالآراء والانفعالات. وكل الأمنيات بأن تواصل رحلتها، محافظة على ما صنع نجاحها منذ البداية: احترام العقل، واحترام القارئ، والإيمان بأن الكلمة الجيدة مازالت قادرة على أن تصنع فرقًا.

TAGS
RELATED POSTS

LEAVE A COMMENT

خليل فاضل
القاهرة، مصر

كاتب ومحلل نفسي، قاص وروائي، يعالج بالسيكودراما الحديثة في مصر، له مقال أسبوعي كل يوم جمعة ينشر في صحيفة المصري اليوم، كما تشهد له قنوات اليويتيوب بعديد من اللقاءات السخية نفسية واجتماعية، كما أنه يمارس مهنة الطب النفسي منذ حوالي 41 سنة

بحث
أحدث التعليقات
    الأرشيف